السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

110

حاشية فرائد الأصول

قوله : فمنهم ثقة الإسلام الكليني ( رحمه اللّه ) حيث صرّح ، إلى آخره « 1 » . استظهار القول بالبراءة فيما لا نصّ فيه في خصوص الشبهة التحريمية من العبارة المحكية غريب ، فإنّ قوله بالتخيير فيما تعارض فيه النصّان الظاهر أنه من باب ترجيح أخبار التخيير الواردة في مسألة التعارض على أخبار الاحتياط لكونها أقوى سندا ودلالة ، بل لم يرد الأخذ بالاحتياط في خصوص المتعارضين إلّا في مرفوعة زرارة وفي سنده من الضعف ما لا يخفى . وحينئذ فقوله في المتن « ولم يرد نص بوجوب الاحتياط في خصوص ما لا نصّ فيه » لا كرامة فيه ، إذ عموم الأخبار الآمرة بالاحتياط كاف للخصم فلا أولوية ، مضافا إلى ما في هذه الأولوية في استكشاف القول ثم دعوى الإجماع المركب بأنّ من قال بالتخيير والبراءة عن التعيين في مسألة تعارض النصّين قال بالبراءة فيما لا نصّ فيه ، دعوى ظنّية من الأولوية المذكورة أو تخرّص على الغيب . قوله : ومنهم الصدوق فإنّه قال اعتقادنا ، إلى آخره « 2 » . قيل إنّ مراده من هذه العبارة أصالة إباحة الأشياء قبل ورود الشرع وهي غير مسألتنا ، لكن لا يبعد دعوى ظهور كلامه في أصالة الإباحة الفعلية بعد ورود الشرع فتأمّل فيه .

--> ( 1 ) فرائد الأصول 2 : 51 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 52 .